ابن البيطار

70

تفسير كتاب دياسقوريدوس

حلو طيّب الطّعم والرّائحة إلى الحمرة ما هو والازادرخت عندنا ليس كذلك ولا بينهما شبه بوجه من الوجوه لأنّ ورق اللّبخ يشبه ورق المشمش عندنا في قدره وشكله إلّا أنّه أشدّ ملوسة وهو أيضا إلى البياض ، وثمره يشبه الكبر في لونه وقدره إذا قطع منه العرجون الذي في الكبرة وداخله نواة قدر حبّة فستق إلى الطّول ما هي ، وهو حلو يؤكل » « 49 » ؛ ومن أمثلة النّوع الثّاني هذا التّعليق على مادّة « ألقوانيون » - من المقالة الخامسة ، وهو « زبد البحر » - : « لي : شبّه ج « 50 » لون هذا الصّنف من الزّبد بالأرجوان ، وشكّله جماعة بشيء خزفيّ يشبه دود الماء العذب ، ساق على ساق ، مفتوحة المسامّ ، يسع في كلّ أنبوبة منها الميل وهو في لون الأرجوان . وأكثر ما يكون هذا النّوع من الزّبد في بحر القلزم ، وهو نوع غريب عجيب الخلقة فيما رأيت » « 51 » . والصّنف الثّاني من التّعاليق غير معزوّ البتّة ، وهو - حسب الخطّ - نوعان : أوّلهما بخطّ دقيق للغاية ، وثانيهما - وهو الغالب - بنفس الخطّ الذي كتبت به تعاليق الصنف الأوّل ، على أنّ من تعاليق هذا النّوع ما هو مثبت داخل الصّفحات في أركان مخصّصة ، وذلك دالّ على أنّ تعاليق هذا النّوع قد وضعت أثناء النّسخ وأنّها منقولة من النسخة المعتمدة ، أي نسخة أبي العبّاس النّباتي . أمّا محتويات هذا الصّنف الثّاني فعلى نوعين أيضا : أوّلهما نقول عن مصادر مختلفة ، وخاصّة عن جالينوس وحنين بن إسحاق واصطفن بن بسيل وإسحاق بن عمران وابن جلجل وأبي الخير الإشبيلي ، وثانيهما مهمل بدون عزو . ومهما يكن من أمر فإنّ صاحب هذه التّعاليق أندلسيّ لتكرّر ذكر الأندلس ومدنها في هذا الصّنف الثاني كلّه . ومن أمثلة هذا الصّنف هذا التّعليق على مادّة « أغيرس » - من المقالة الأولى ، وهو « الحور الرّومي » - : « ج : والعامّة تسمّيه التّوز وصمغه هو الكهربا وتبطّن القسيّ بقشر شجرته » « 52 » ، و « ج » هو ابن جلجل ؛ وهذا التّعليق على مادّة « قاسطر » - من المقالة

--> ( 49 ) المقالات ( خ ) ، ص 30 و . ( 50 ) هو رمز جالينوس . ( 51 ) المقالات ( خ ) ، ص 127 ظ . ( 52 ) نفسه ، ص 20 ظ .